مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي والاستعداد المسبق*
د. محمد ابو حمور - وزير المالية الاردني الاسبق
المتابع الاخباري
د. محمد ابو حمور - وزير المالية الاردني الاسبق
يشكل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، والذي سيعقد في التاسع عشر من شهر تشرين ثاني المقبل، فرصة اقتصادية مهمة لتعزيز الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، واستقطاب استثمارات نوعية تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات.
اِلا أن تعظيم الفائدة من هذا الحدث يتطلب استعداداً وطنياً وشراكة متكاملة تتجاوز الترتيبات التنظيمية والبروتوكولية، وتركز على تحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى خطوات عملية ومشاريع إنتاجية قابلة للتنفيذ.
وتزداد أهمية المؤتمر في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات البطالة، ومحدودية الموارد، والحاجة إلى توسيع القاعدة الإنتاجية.استكشف التاريخ
لذلك فإن نجاح المؤتمر ينبغي ألا يقاس بعدد المشاركين أو بحجم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بل بقيمة الاستثمارات الفعلية التي تدخل حيز التنفيذ، وما تحققه من فرص عمل وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ولهذه الغاية تبرز ضرورة التذكير بتوجيهات سمو ولي العهد في شهر آب الماضي بما فيها إعداد ملفات استثمارية متكاملة للمشاريع ذات الأولوية، تتضمن دراسات جدوى اقتصادية وفنية ومالية توضح العوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة والاحتياجات التمويلية.
إلى جانب ضمان جاهزية المواقع والبنية التحتية والتراخيص، فالمستثمر الجاد يبحث عن مشاريع واضحة المعالم، وبيئة أعمال مستقرة، وإجراءات شفافة تتيح له اتخاذ قراراته بثقة.
كما يتطلب الاستعداد الجيد للمؤتمر معالجة المعيقات الإدارية والتشريعية التي تواجه المستثمرين، وتبسيط الإجراءات، وتحديد جهة مرجعية قادرة على متابعة المشاريع منذ مرحلة التفاوض وحتى التشغيل الفعلي.
ومن الأهمية بمكان إشراك القطاع الخاص الأردني بصورة فاعلة في التحضيرات واللقاءات الاستثمارية، بما يفتح المجال أمام شراكات مع الشركات الأوروبية، ويساعد على نقل التكنولوجيا والخبرات وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية.استكشف التاريخ
وينبغي أيضاً إعطاء الأولوية للاستثمارات التي تتمتع بقدرة عالية على التصدير وتوليد فرص العمل، وخاصة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية، مع الحرص على توزيع المشاريع جغرافياً بما يسهم في تنمية المحافظات والحد من التفاوت التنموي.
أما مرحلة ما بعد المؤتمر فهي لا تقل أهمية عن التحضيرات السابقة له، إذ تستدعي وضع آلية مؤسسية واضحة لمتابعة الاتفاقيات، وتحديد جداول زمنية لتنفيذ المشاريع، ونشر مؤشرات دورية تبين حجم الاستثمارات المتحققة وفرص العمل المستحدثة ونسب الإنجاز، بما يعزز الشفافية والمساءلة.
مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يمثل فرصة ينبغي استثمارها بأقصى قدر ممكن، ليس باعتباره مناسبة للإعلان عن الطموحات الاقتصادية، بل محطة عملية لبناء شراكات طويلة الأمد، فالنجاح الحقيقي يتحقق عندما تتحول الوعود إلى مشاريع وخدمات وفرص عمل، وعندما يلمس المواطن الأردني أثر هذه الاستثمارات في تحسين دخله ومستوى معيشته ومستقبل أبنائه.استكشف التاريخ


author — موقع المتابع الاخباري.
جميع مقالات الكاتب ›مقترحة بحسب الكلمات المفتاحية المشتركة
اخبار الاردن
اخبار الاردن
اخبار الاردن- جورامكو تستقبل الدفعة الأولى من طائرات كوندور لبدء أعمال الصيانة في إطار اتفاقيتهما الممتدة لخمس سنوات
- الجمارك الأردنية تفتتح مشروع تعزيز منظومة الأمن الجمركي في العقبة بمنحة يابانية
- البنك العربي الإسلامي الدولي يعلن عن الفائزين بـ جوائز حسابات التوفير للربع الثالث لعام 2026
- - الفوسفات الأردنية تسجل أرباحا صافية بقيمة 315.1 مليون دينار حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي 2026
- عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة







التعليقات (…)
أضف تعليقك
تخضع التعليقات للمراجعة قبل النشر، وتعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر عن رأي الموقع. يُحذف أي تعليق يتضمن إساءة أو تحريضاً.